الشيخ الطوسي

289

المبسوط

وتتساويان في وضع الحمل وأما الأقراء فالحرة تعتد بثلاثة أقراء ، والأمة بقرءين والأمة المشتراة والمسبية بقرء وأما المشهور فالحرة المطلقة تعتد بثلاثة أشهر عندنا والأمة بخمسة وأربعين يوما وقال بعضهم بثلاثة أشهر ، وأما المسبية والمشتراة فإنها تعتد عندنا بشهر ، وفيهم من قال بثلاثة أشهر . وإن كان انقطع دمها لعارض استبرأت عندنا بخمسة وأربعين يوما لعموم الأخبار وعندهم تصبر حتى تبلغ سن الآيسات ، وإن كان لغير عارض فعلى قولين . إذا باع جارية وادعى أنها حامل ، فإنه يستحق ردها ، وإنه تعرض على القوابل ، فإن قلن بها حمل كان له الرد ثم ينظر ، فإن صدق البايع المبتاع أن الحمل كان موجودا حال البيع كان له الرد به ، وإن اختلفا في ذلك ففيه ثلاث مسايل : إحداها أن تضعه لأكثر من أقصى مدة الحمل من وقت العقد ، فيعلم أنه من المشتري ويتحقق حدوثه بعد البيع فلا يملك الرد به . الثانية أن تأتي به لدون ستة أشهر من وقت البيع فيتحقق أنه من البايع ويعلم أنه كان موجودا حال البيع فيثبت الرد . الثالثة أن يمكن الأمران بأن تأتي به لأكثر من ستة أشهر ودون أقصى مدة الحمل ، فالقول قول البايع مع يمينه ، لأن الأصل عدم العيب ، وهذا أصل في العيوب . إذا باع جارية وظهر حمل فادعى البايع أنه منه ، وأنها أم ولده ، فمضمون هذا الاقرار أن نسب الولد لاحق به ، وأنها أم ولده ، وأن البيع باطل ، فإن صدقه المبتاع على ذلك فقد ثبت كونها أم ولد ، وينفسخ البيع ، وإن كذبه فإن لم يكن أقر حال البيع أنه قد وطئها لم يقبل إقراره في هذه الحالة لأن الملك قد انتقل إلى المشتري في الظاهر ، فلا يقبل إقراره في ملك الغير . فإذا ثبت أن إقراره لا يقبل في بطلان البيع وكونها أم ولد ، فهل يلحقه نسب الولد بهذا الاقرار ؟ فالأقوى أنه يلحقه ، لأنه لا ضرر على المشتري في ذلك ، لأن الولد قد يكون مملوكا لرجل ونسبه لاحق بغيره ، وقال قوم لا يقبل .